JUN
JUL
07
2010
2011
8 captures
07 Jul 2011 - 23 Apr 2017
About this capture
العدد 1097 السبت 26 صفر 1430 هـ - 21 فبراير 2009
العدد الجديد      
 الصفحات المصورة      
 الأرشيف      بحث
» القائمة الرئيسة» الصفحات الأسبوعية
المزيد من الصفحات…
» روابط مهمة» النشرة الإلكترونية
سجل معنا كي تصلك أحدث الأخبار :
الاسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
» حالة الطقس
 صافي. 38 °C
» أوقات الصلاة
الفجر3:19
الشروق4:50
الظهر11:43
العصر3:09
المغرب6:35
العشاء8:05
» دراسة
رحلة عبدالله المير والفنون الشعبية
الليوة والطنبورة مـن الأصول الإفريقية إلى البحرنة «الحلقة الأولى»
اعداد: عبدالعزيز صويلح ـ قسم الدراسات والتطوير:
اندثر كثير من الفنون الشعبية بسبب عدم الاهتمام من قبل ممارسيها من الفنانين وعدم رعاية الجهات المسؤولة للفرق الشعبية. ومن الفرق الشعبية التي تقاوم الظروف الصعبة من أجل البقاء وحب صاحبها للفنون الشعبية ''فرقة عبدالله المير لفن الليوة والطنبورة والجربة والكاسر''. الفن الشعبي مداخلة عقلية جنونية لا يفتن به إلا متذوقوه أياً كان نوع ذلك الفن. وعبدالله بن عبدالرحمن المير فنان شعبي قضى عمره متذوقاً للفنون البحرينية الشعبية بمختلف أنواعها، وقدم الكثير من الخدمات من خلال اهتمامه بهذا الفن محافظاً على التراث الشعبي البحريني، وهو من مواليد مدينة المحرق سنة .1950
بدأ اهتمامه بفنون الطرب الشعبي منذ سنة 1965 وكان عمره 15 سنة، حيث شارك وهو في هذا العمر مع فرقة ''خميسة بنت ريحان''، التي تعتبر فرقتها من أشهر الفرق الشعبية في البحرين والمختصة بتأدية فن الدزِّة والعاشوري، وكان مقر هذه الفرقة في المحرق بالقرب من بيت حسين شويطر. ثم التحق الفنان عبدالله المير بفرقة الفنان ''خميس بن صقر ''المتخصصة بفن الليوة والطنبورة، وذكر عبد الله أن من أعضاء الفرقة المشهورين عازف الصرناي ''كافور بن مبارك'' ابن أخت ''خميس بن صقر'' رئيس الفرقة، والاثنان بحرينيان ممن عمل لدى الشيخ خليفة بن سلمان، ومن مشاهير عازفي الصرناي في هذه الفرقة أيضاً ''ناصر بوقحوص''. وكان ميدان الفرقة الذي تقدم فيه عروضها الفنية أول ما تأسست في فريق ''عين سمادوه'' بالمحرق.
وبعد سنوات انتقلت الفرقة إلى المنامة في منطقة ''تيلي غراف''، بالقرب من فندق عمر الخيام، وفي هذه المنطقة كانت توجد مجموعة من الفرق الشعبية، وكانت الفرق تمارس الفن أسبوعياً كل يوم خميس وجمعة والحضور للجمهور مجاني، وكان لكل فرقة الميدان المخصص لها لتقديم عروضها الفنية، وكان عبدالله المير وقتها مساعداً لرئيس الفرقة ''خميس بن صقر''، وكان يشارك مع الفرقة عند قيامها بتقديم عروضها الأسبوعية أو في حفلات الزواج والمناسبات الرسمية التي تدعى لها. ولقد كتبت هذه المقالة إثر مقابلة أجريت مع مؤسس الفرقة وصاحبها الفنان القدير عبدالله المير بشأن اهتماماته بهذا الفن، وفن الليوة والطنبورة وتاريخ ظهورها في البحرين وعلاقته بهذا الفن. يقول المير إنه لايزال مهتماً بهذا الفن، إذ وجد هذا الفن بدأ يندثر بسبب موت الغالب من رواده أو كبر سن من تبقى منهم، كما أن الكثير منهم تركوا هذا الفن؛ مما أدى إلى اختفاء الكثير من الفرق التي كانت في الماضي تمارس هذا الفن. ومن كثرة حبه لهذا الفن (فن الليوة والطنبورة) حاول أن يحافظ عليه بكل إمكاناته المادية وعبر علاقاته الشخصية مع محبيه ومتعاطيه، وحتى لا ينتهي هذا الفن في البحرين الأكثر شهرة بدول الخليج، أسس ''فرقة عبدالله المير لفن الليوة والطنبورة والجربة والكاسر''.
والفرقة رسمية ومعترف بها ومسجلة بإدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام بشهادة تثبت أنها إحدى الفرق البحرينية الشعبية التي تزاول الطرب الشعبي وتسعى للمحافظة عليه.
مصادر الفن
الليوة أصلها سواحلية ممباسية وليست بحرينية، أما الطنبورة فهي نوبية من النوبة (وتسمى النوبان) ولقد أتى بهذه الفنون لمملكة البحرين العبيد الذين جلبوا من إفريقية لخدمة آل خليفة وتجار البحرين.
وأشهر من أسس فرق الليوة والطنبورة أحد عبيد ''عائلة الفليفل'' واسمه ''سالم عبد الفليفل'' وكان فوندي (يضرب على الصرناي)، وكانت تشاركه زوجته واسمها ''سعاد''، وكان مقر الفرقة في المحرق في ''فريق البنعلي ''عند بيت ''إسماعيل بن دواس'' بالقرب من عيادة الدكتور ''وديا''. ومن أشهر الفرق أيضاً فرقة أحد عبيد ''عائلة المشاري'' واسمه ''مبارك عبد المشاري'' وكان فوندي (يضرب على الصرناي)، وهو صاحب الفرقة. ولقد عزف أغنية على عمته بعد أن تشاجر معها واسمها ''خديجة بنت عبداللطيف المشاري'' من أهل ''البسيتين'' بالمحرق، وكان سبب الخلاف بينهما الأغاني التي كان يغنيها. فأعطته شيئا يسمى كبوت (أكله شعبية بحرينية) فأكلها، وأوشك بسببها على الموت، فقال لها في إحدى شيلات الفرقة:
بنت أم سومبه خديجة المقلية
عطتني صحن الكبوت بغيت أموت
كلته ما خلته بنت أم سومبه
جدرك عند الصفار إرقعونه.
ومن شيلات عبد المشاري أيضاً:
ست المشاري رماني
مريم ومحمد وعيسى
منصور وقالوا يماني
الله يرمي من رماني
عرش المقايضة بنوها
وأنا الفقير هملوني
يمه لا تبكين عليه
والموت مكتوب عليه.

مشاكل
وعن بعض ما صادف الفرقة من مصاعب يروي المير: كانت الفرقة مدعوة للعزف في أحد الاحتفالات الوطنية في ''حديقة الأندلس'' لمدة يومين، ونزلت أنا وأعضاء الفرقة في اليوم الأول من الباص (الحافلة) وجلسنا في المكان المخصص لنا لتقديم العرض. وفي أثناء ذلك تعرض واحد من أهل الكويت للفوندي وقال له: هذا الصرناي بكم اتبيعه فقال الفوندي: بخمس مائة روبية، فقال الكويتي: أعطيك عنه أربع مائة فرفض الفوندي وأصر على الخمس مائة فوافق الكويتي على السعر وشراه وأخذ الصرناي منه. وجاء الفوندي وجلس معنا وسألني اليوم بتعزفون عبدالله؟ قلت له: نعم بنعزف وإلا كيف جئنا؟ ما تشوف أحنه نحمي لطبول. فقال: لماذا لا تؤجلون إلى بكرة فقلت له: ليش إلى بكرة على كيفنا؟ هذا وقت محدد وأنت ليش أتريدنا بكرة نعزف؟ فقال: أنا بعت الصرناي على كويتي! ولله الحمد أنا كان عندي صرناي آخر في البيت فأرسلت أحد أعضاء الفرقة وأحضره وعزفنا، وأكملنا ذلك اليوم بسلام''.
وفي اليوم الثاني بعد ما نزلنا من الباص، اختلى الكويتي بالفوندي وطلب منه شراء منارة الصرناي (المنارة: تصنع من الفضة، وتوضع على رأس الصرناي وينفخ فيها ليخرج صوت النغمة المعزوفة). وقال للفوندي: خوش منارة اتبيعني إياها، فقال له الفوندي: اصبر إلى المغرب، فقال الكويتي: أنا بسافر الحين وأنا باعطيك مائة روبية عنها. فوافق الفوندي وأخذ منه الكويتي المنارة، وجاء وجلس مع أعضاء الفرقة وهم يستعدون للعزف وقال لهم: ألا اتحمون لطبول اليوم بتعزفون؟ فقالوا له اليوم بنعزف، فقال: أجلوا العزف إلى بكرة وقلت له: ليش؟ (لماذا؟) قال: أنا بعت المنارة! وقلت له: كيف اتبيع المنارة وهي ليست لك فقال: أنا يا عبدالله فقير وحصلت على المبلغ وبعتها. فأرسلت أحد أعضاء الفرقة وأحضر منارة أخرى من البيت، وأكملنا ذلك اليوم بسلام''.
نشاطات الماضي
فرق الليوة والطنبورة في الماضي لم تكن تدعى في احتفالات الزواج وغيره. كانت تدعى فقط في احتفالات عيد الجلوس وأيام عيدي الأضحى والفطر، حيث كان أعضاء الفرق يتنقلون في أيام الأعياد ويعزفون عند بيوت الشيوخ والتجار، وعندما يتزوج واحد من أعضاء الفرقة يعزفون له. وفي بعض الحالات يدعون للعزف عصرية عند وجود نذر على واحد.
في الماضي (في الستينات والسبعينات) كان يدفع للفرقة 120 روبية (الروبية عملة هندية كانت تتداول في البحرين كعملة رسمية)، وإذا كان أهل البيت كرماء دفعوا 150 روبية، ويقدم لأعضاء الفرقة أيضاَ الغداء والعشاء. ويبدأ العزف من عصرية الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة، وكان أعضاء الفرقة لا يهمهم المال، إذ كانوا يذهبون حباً للفن والكيف، ويعزفون إلى أن يقول لهم أهل البيت مشكورين، وإلا استمروا في العزف، وكان من حبهم لهذا الطرب أن تواصل الفرقة العزف إلى أن يتم إغلاق الأنوار وتضطر الفرقة للتوقف عن العزف. المكان الذي يعزف فيه أهل الزار يسمى ''مكيد'' ويكون إما في بيت أو في برستي أو حجرة، ومن يقدم هذا الطرب بدون زار فمكان العزف يسمى ميدان، والذي سمي فن الفرقة نسبة له وهو ''مداندوه'' - أي مشتق من كلمة الميدان-، أما الليوة فيعود اسمها للواء الذي تحمله الفرقة عندما تذهب لتقديم عروضها وهو العلم أو البنديرة. من عادات الفرق في الماضي تقديم عروضها في كل يوم جمعة. وفي إحدى المرات تأخرت رئيسة إحدى الفرق وكانت تدعى أم أزمم، إذ لا يمكن لأعضاء فرقة الليوة والطنبورة العزف دون حضور رئيس أو رئيسة الفرقة، فانتظرها أعضاء الفرقة إلى أن تأتي، وعندما طلت عليهم من بعيد وشاهدها الفوندي قادمة قام بعزف هذه الشيلة.
نمير مو كل السبب نمير مو
لا إله الله وأم أزمم توهى يا يه.
ومن شيلات الليوة المشهورة:
شرياصي طار عني شرياصي
والله لا صيده واغني ودق له هيله
شلح بكرانه خالي بقى الوكر خالي
والله لا صيده واغني ودق له هيله
شلح بسبوقة خالي بقى الوكر خالي
والله لا صيده واغني ودق له هيله.
ومن شيلات الطنبورة:
يه يلا لا ست المشاري رماني
يه يلا لا مريم ومحمد وعيسي
منصور وقالوا يماني
الله يرمي من رماني
عرش المقاضة بنوها
وأنا الفقير هملوني
يمه لا تبكين عليه
والموت مكتوب عليه
حفرت قبري برجلي
بين مكة والمدينة
منصور وقالوا يماني
شربت فيمتو
ويروي المير أنه و''عيسى أوشير'' و''أحمد الفردان ''منذ الستينات عملوا كل في جهة على محاولة توصيل الليوة للأهالي، وحثهم على إشراكها في أفراحهم. وكان الهدف من ذلك توصيل هذا الفن للناس ليتذوقوه ويستمتعوا به، لكونه جزءا من التراث الفني للبحرين والذي أوشك على الانقراض. ومن جهة كان المير كلما رأى بيتاً من بيوت المحرق يضع زينة العرس من سعف نخيل وإنارة على الباب ''اسأل أهل البيت إذا كانوا يردوننا أن نعزف لهم ليوه، والغالب منهم يرفض بسبب كون هذا اللون من الفن خاص بالعبيد ولا يطرب العامة، وبعضهم يوافق ولكن مشكلته عدم توفر الإمكانية المادية لدفع مصاريف الفرقة''، فيرد عليهم، بأنهم لا يريدون ''أفلوس عليكم، فقط نريد أن نعزف ونستأنس ونشارككم فرحتكم، فقط أحضروا لنا عصير برتقال أو فيمتو (شربت) وماء بارد وهذا يكفي''.
وإذا تم التفاهم مع أهل البيت وأخذ موافقتهم، يتصل بأعضاء الفرقة للحضور في ذلك اليوم، وتقدم الفرقة عروضها أمام باب البيت على الأرض، وعندما الانتهاء يقدم بعض الأهالي الميسورين من كثرة فرحهم العشاء، وكان من حبه لهذا الفن يعطى من جيبه الفوندي 10 روبيات ومن يدق الطبل يعطيه 3 روبيات. وذكر عبدالله تعليقاً على ذلك بأن طريقة توصيل هذا الفن للأهالي وهذا التفاعل معهم، حدث في الستينات عندما كانت وزارة الإعلام في الجفير وكان الشيخ عيسى بن راشد مسؤول عن الفنون بوزارة الإعلام.


آلات الليوة و الطنبورة

عدد آلات الليوة 5 وهي كالتالي:
1- الصرناج أو الصرناي أو المزمار: فعند البلوش والعوام يسمى صرناج وعند العرب في دبي وعمان يسمى مزمار في البحرين يسمى الصرناج، ولأهمية هذه الآلة في الفرقة فقد وجد للعازف عليها دون بقية أعضاء الفرقة اسم خاص وهو الفوندي.
2 - طبل الليوة العود: ويسمى مذكور، ويدق عليه بجريدتين.
3 - لمساندة: وهو طبل طويل يربط حول البطن، ويدق عليه باليد.
4 - الجابوة: وهو طبل يشبه لمساندة ولكنه أقصر منه، يربط حول البطن، ويدق عليه باليد.
5 - البيب (لتنكه): ويسمى في القديم (باتو)، ويدق عليه بجريدتين.
عازفو هذه الآلات هم أساس فرقة الليوه، والمشاركون الباقون من الرجال تسمى حركتهم لعباً أما النساء فتسمى رقصاً، كما أن الرجال والنساء المشاركين يرددون الشيلات التي يعزفها الفوندي، وتبدأ الشيلات حسب الأغنية المعزوفة، ويمكن أن يلقن الأغنية واحد من الرجال المشاركين في اللعب.

وعدد آلات الطنبورة 6 وهي كالتالي:
1 - الطنبورة: وهي آلة وترية.
2 - والمنجور: ويصنع من أظلاف الماعز، التي ثبتت على قطعة من الخيش أو القماش وتربط في وسط أحد الرجال المختصين، وبطريقة هزة الخصر المربوط حوله يعمل خرخشه ذات نغمة مميزة تنسجم مع العزف على الطنبورة.
3 - أربعة طبول كل اثنين على جنب من جوانب عازف الطنبورة.



نزاع على حق ممارسة الفن
ولقد حدثت لعبدالله مشكلة مع ''مفتاح مرزوق بوسمرة ''الذي كان يرأس فرق الليوة في البحرين قبل أكثر من 25 سنة باعتباره عميد أفارقة البحرين، وكتبت عن تلك المشكلة الصحافة وعرفها الجميع، وهي أن ''مفتاح بوسمرة ''استنكر واحتج على عبدالله لممارسته فن الليوة وهو ليس بأفريقي الأصل، لأن هذا الفن يمارسه ويختص به ذوي الأصول الإفريقية بمملكة البحرين فقط. اعتبر مفتاح بوسمرة عبدالله دخيلاً على الليوة. ويستعرض المير تفاصيل هذه المشكلة فيقول بأنه عندما كان صغير السن كان يذهب لبيت مفتاح مرزوق بوسمرة والأخير يترأس البحرينيون الأفارقة بالمملكة ومعين بذلك من مستشار حكومة البحرين. عندما سمع أهل عبدالله بذهابه إلى بيت بوسمرة ذهب للأخير والده وقال له: نحن أناس تجار وأغنياء وليس عملنا الليوة وتأخذ ولدنا وتشركه في الفرقة و''تفشلنه'' وتعلمه الليوة، الحين إلي صار صار، ولكن أرجو منك أن تطرده إذا جاءك ولا تعلمه على الليوة، ورد مفتاح بأنه لا يطرد أحداً، وبيته مفتوح للأول والتالي (للجميع)، و''يا عبدالرحمن المير أنت أتريد تشتكي روح عندك مركز الشرطة''، فقال له الوالد: أنا لا أشتكي. أنا سأجعلك تأتي عند بيتي تصيح.
وجرى كل ذلك دون علم الولد. وبعد أيام طلب الوالد الإبن عنده في الدار وقال له: هل تعرف رسمة طبول الليوة ومقاساتهم وشكلهم، فقال له: ماذا تريد بهم؟ فقال: لا عليك. ارسمهم وأعطني مقاساتهم، وأعطاه مسطرة لأخذ المقاس( الطول والعرض)، فقام الولد بأخذ مقاسات الصرناي وكل الآلات، الطبل والمسانده والكابوه، وكتب مواصفاتها وأحضرتها له مع الرسم.
وأخذ والد عبدالله عبدالرحمن المير تفاصيل رسومات الآلات وذهب بها إلى إبراهيم الهاشل الذي يسكن في المحرق في فريق العمامرة، وكان يعمل في التجارة ولديه سفن تذهب دائماً إلى النيبار في إفريقيا وطلب منه الوالد أن يعمل مثل هذه الأشكال في النيبار، فقال ''إبراهيم الهاشل ''للوالد مستغرباً: ماذا تريد بآلات الليوة يا عبدالرحمن؟ فقال له الوالد: عندنا واحدة من عبيدنا تخبز لنا خبز الرقاق وتطبخ وتخدم في البيت، المسكينة لديها تلك العدة (الآلات) تستأنس بها في البيت وقد خربت وأريدك أن تأتي لها بهذه الآلات فقال الهاشل: جزاك الله خيرا. وودعه الوالد وقال له: إذا أحضرتها احسب المبلغ ونحن حاضرين.
وبعد ثلاثة أشهر علم الوالد بأن إبراهيم الهاشل رجع من النيبار واحضر الآلات. وعند وقت الغداء قال له الوالد: اليوم العصر اذهب إلى عيسى بن ارحمه (يعمل كحمال) وطلب منه يحضر الجاري (عربة الحمالي) إذ أظلم الليل. وعندما جاء الوقت ذهبنا أنا والوالد لمجلس ''إبراهيم الهاشل ''وسلمنا عليه وجلسنا وشربنا القهوة، وبعد ذلك استلمنا الآلات ووضعناها في الجاري وغطيناها بالخيش (أكياس الرز)، حتى لا يعرف أحد عنها شئ، وبعد إحضارها للبيت طلب مني الوالد أن أجد من يقوم بصبغ الطبول ويصنع لها جلود، فقلت له: أعرف ''خميس بن صقر وكافور''، فقال أحضرهم لي، فذهبت ''لكافور ''وطلبت منه أن يأتي للبيت لصبغ لطبول أحمر وابيض فصبغها. وبعد أسبوع أتينا بالجلود ورقمهم (وضع عليهم الجلود).

* باحث بحريني
اضف تعليقاً       المزيد من الأخبار      دراسة
 التعليقات
لا توجد تعليقات … اضف تعليقاً
© 2006 - 2011 صحيفة الوقت، جميع الحقوق محفوظة.
من نحن      الإعلان      الإشتراكات      اتصل بنا
«الوقت » تحصد الجائزة الخامسة«الوقت » تحصد الجائزة الخامسةروائح الذاكرةروائح الذاكرةحقوق الإنسان باعتبارها معياراً للتقدم والتحضرحقوق الإنسان باعتبارها معياراً للتقدم …بين الدعم والإساءة!بين الدعم والإساءة!امرأة لإنقاذ التعليمامرأة لإنقاذ التعليمالقلم الأحمرالقلم الأحمرثَـلاثِيـنَيـّة ثَــورةِ بَـهْـــمـَنْثَـلاثِيـنَيـّة ثَــورةِ بَـهْـــمـَنْاليوم العالمي للسرطاناليوم العالمي للسرطانمناسبة خاصة بسطور استثنائيةمناسبة خاصة بسطور استثنائيةأنا مشترك في «الوقت»أنا مشترك في «الوقت»رحلة في أعماق الذاترحلة في أعماق الذاتتتقدم بخطوات ثابتةتتقدم بخطوات ثابتة عرض جميع كتاب الوقت