891 captures
4 Feb 2006 - 18 Jun 2021
About this capture
 
من نحن إلى الجزيرة بيانات صحفية خريطة الموقع مركز المساعدة تواصل معنا

الأخبار
الفضائية
المعرفة
الاقتصاد والأعمال
حريات و حقوق
صفحات خاصة ومنوعة
صفحات الوطن العربي
مواقع أخرى للجزيرة
الأربعاء 2/3/1433 هـ - الموافق 25/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:50 (مكة المكرمة)، 11:50 (غرينتش)
حماس والجهاد.. فرص الوحدة والاندماج

بين التأرجح والثبات
موجبات الوحدة والاندماج
العوائق ومسببات الافتراق
فرص النجاح والبديل
 
ألقت دعوة إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة وأحد القيادات البارزة في حركة حماس، حول ضرورة الوحدة والاندماج بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي، حجرا كبيرا في بحر المياه الراكدة في إطار العلاقة القائمة بين الحركتين.
 
لم تكن مبادرة هنية الأولى من نوعها في مضمار العلاقة بين الحركتين اللتين تصدران عن مشكاة إسلامية واحدة وتتنافسان في إطار مسيرة المقاومة ومشروع التحرير ضد الاحتلال الإسرائيلي، فقد طُرحت عناوين مشابهة في مراحل ومنعطفات سابقة، إلا أن دعوة هنية الأخيرة تكتسب أهمية خاصة بحكم المتغيرات المحلية والإقليمية التي غيرت كثيرا من المعادلات الراهنة، ومنحت المشروع السياسي الإسلامي في المنطقة العربية حظوة التصدّر والريادة خلال المرحلة المقبلة.
 
وأيا كانت التقديرات بخصوص فرص نجاح مبادرة هنية ومدى واقعيتها، فقد راودت حلما بعيدا ولامست طموحا أصيلا لدى الكثيرين من أنصار المشروع الإسلامي الذين يتوقون لتوحيد الجهد الإسلامي المقاوم على أرض فلسطين.
 
بين التأرجح والثبات
العلاقة التي تربط حركتي: حماس والجهاد أعمق، فكرا وتاريخا، من أن يستغرقها بحث عابر أو نقاش سطحي دون الولوج إلى بوابة الجذور والنشأة الأولى.
 
منذ بدايات نشأة وتكوين الجهاد عام 1981 وانفصالها عن الخط الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين آنذاك، وما تلا ذلك من مراحل متعددة، مرورا بالانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987وتأسيس السلطة الفلسطينية عام 1994، واندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000 التي شهدت قفزة في عمل الحركة، وصولا إلى مرحلة الانتخابات التشريعية مطلع عام 2006 التي فازت فيها حماس وقاطعتها الجهاد وما بعدها، كان واضحا أن مسار العلاقة الذي يحكم الحركتين يغلب عليه التأرجح وعدم الثبات، وأن الطرفين لا ينشدّان إلى محور معالجة إستراتيجي بقدر ما يحتكمان إلى محددات تعايش وتنسيق اعتيادية لا ترقى إلى حجم ومستوى التحديات الإستراتيجية التي تستهدف المشروع الإسلامي المقاوم الذي تحمله الحركتان، في وجه مشروع التسوية المدعوم بقوة من لدن النظام الإقليمي والدولي بقيادة الإدارة الأميركية.
 
"
مناخات التشكك وعدم الثقة لدى قواعد الحركتين، جعلت من أفكار وأطروحات الوحدة والتقارب بين الحركتين غير ذات صلة، أو قاصرة على ميدان التداول النظري وسجينة الجانب الشعاراتي
"
وقد لعبت صور التنافس الميداني بين عناصر وكوادر الحركتين في العديد من الأحيان -وخصوصا في ميدان إدارة المساجد والسيطرة عليها وتبني العمليات العسكرية ضد الاحتلال، وبعض حالات الاشتباك الميداني التي بلغت حد استخدام العنف والصدام المسلح في إحدى الحوادث الميدانية التي اعتبرت استثناء في تاريخ العلاقة عام 2006- دورا سلبيا عزز من مناخات التشكك وعدم الثقة لدى قواعد الحركتين، وجعل من أفكار وأطروحات الوحدة والتقارب بين الحركتين غير ذات صلة، أو قاصرة على ميدان التداول النظري وسجينة الجانب الشعاراتي دون أي نصيب على أرض الواقع في أفضل الأحوال، رغم القواسم المشتركة وعناصر التقارب الهامة بين الحركتين.
 
موجبات الوحدة والاندماج
لا خلاف على أن هناك مُشتركات واسعة بين حماس والجهاد اللتين تحملان مشروعا إسلاميا مقاوما مشتركا على اختلاف في بعض التفاصيل وتباين في الاجتهاد في بعض الأولويات، بما يهيئ لوحدة جادة تنتظم الحركتين في مواجهة التحديات القاسية التي تستهدفهما.
 
ومع ذلك تقفز إلى الواجهة العديد من أسباب وموجبات الوحدة والاندماج التي كانت غائبة عن مشهد العلاقة بين الحركتين في الماضي، وذلك على النحو التالي:









طباعة