FEB
MAR
17
2011
2012
5 captures
17 Mar 2012 - 03 Jul 2017
About this capture
مواقع شبكة الجزيرة
الرئيسية | أفلامنا | سينمات | متابعات | المجلة | البث الحـي |
متابعات
الأفلام العربية في مهرجان كليرموـ فيرا، قراءة تاري
آخر تحديث : الثلاثاء 13 مارس 2012   10:15 مكة المكرمة
صلاح سرميني ـ باريس
يتكوّن قلب المهرجان الدوليّ للأفلام القصيرة في كليرمو ـ فيرا(فرنسا) من ثلاث مسابقاتٍ رسمية :
ـ المسابقة الوطنية، وتجمع مختاراتٍ من الأفلام الفرنسية، والمُشتركة الإنتاج مع بلدانٍ أخرى، وبلغ عددها في الدورة الـ 34 (27 يناير-4 فبراير 2012) 59 فيلماً (منها خمسة أفلامٍ لمخرجين عرب).
ـ المسابقة الدولية، وتجمع أفلاماً من كلّ أنحاء العالم، ومنها فرنسية، وبلغ عددها في الدورة الـ 34 الماضية 77 فيلماً (منها ثلاثة أفلام لمخرجين عرب، أو من اصولٍ عربية).
ـ المُختبر، وهي مسابقةٌ دولية تتضمّن أفلاماً تتميّز بروح البحث، والتجريب، وتتخطى البُنى التقليدية، وبلغ عددها في الدورة الماضية 34 فيلماً، وفي هذا القسم بالذات، لا نعثر على أيّ مشاركةٍ لمخرجين عرب، أو من أصولٍ عربية، وهو حالها منذ تأسيسها في عام 2002، وهي إشارةٌ دالةٌ إلى إبتعاد الأفلام العربية عن إستثمار جماليات السينما، وتطويرها، حيث تُظهر متابعتنا المُتواصلة لها، بأنها تعشق القصص، والحكايات، وتُجسّد الأفكار بطرقٍ متشابهة كما يحدث حالياً مع الأفلام التي تُصور الثورات في البلدان العربية.
وهكذا، يصبح عدد الأفلام المشاركة في المسابقات الثلاث 170 فيلماً تمّ إختيارها من مجموع 7120 فيلماً.
الأفلام الفرنسية الـ 59 في المسابقة الوطنية هي حصيلة إختياراتٍ من 1518 فيلماً فرنسياً (منها 11 من إنتاج مشترك مع جزيرة لارينيون، وكاليدونيا الجديدة)، وهذا لا يعني بأنّ الأفلام المُستبعدة غير قابلة للمنافسة، ولكنّ الإختيارات النهائية تعكس خطةً برمجية تختلف من مهرجانٍٍ إلى آخر، حيث يمكن أن نعثر فيها على جواهر لم ينتبه إليها أحد، أو لا تتوافق مع أذواق أعضاء لجان الإختيار، وينطبق هذا الأمر على المُسابقتيّن الدولية، والمختبر، حيث تمّ إختيار 77 فيلماً (في المسابقة الدولية)، و34 (في مسابقة المُختبر) من مجموع 5602 فيلماً من جميع أنحاء العالم، وتحولت الأفلام المُتبقية إلى مكتبة "سوق الفيلم القصير" المُتاحة للمُشاهدة من المحترفين المُسجلين.
ويمكن استشعار حال المشهد السينمائي القصير في بلدٍ معين من خلال نسبة المُشاركة في كليرمو ـ فيرا، وتأتي ألمانيا، والمملكة المتحدة في مقدمة القائمة، أكان ذلك في المسابقة الدولية، أو المختبر، وتندرج بعدهما الولايات المتحدة، ومن ثمّ  كندا، بلجيكا، كوريا الجنوبية، هولندة، البرتغال، سويسرا،...

وعلى الرغم  من الإختيارات الدقيقة المعروفة عن لجان إختيار المهرجان، لا يمكننا التباكي على حصة السينما العربية، وأعتبر قبول فيلماً عربياً واحداً في إحدى المسابقات إنجازاً عظيماً، حيث لا يمكن أن نتخيل إشتراك عشرة أفلام مثلاً (أيّ فيلم من نصف عدد البلدان العربية تقريباً)، بينما هناك بلدان تمتلك تاريخاً سينمائياً طويلاً، حافلاً، وثرياً، ومع ذلك لم تشارك في المسابقة الدولية، أو المختبر بأكثر من فيلمٍ، أو إثنين.
ولهذا السبب، ندعو دائماً إلى الإبتعاد عن النسخ، والنقل (كما يحدث في المهرجانات الخليجية)، وتأسيس مهرجاناتٍ متخصصة، أو التحوّل إلى التخصص، وأيّ فيلم عربيّ لا تقبله المهرجانات الدولية الكبرى، سوف يجد له مكاناً في مهرجاناتٍ أخرى، وبينما يحلم السينمائي العربي بعرض فيلمه في مهرجان كليرمو ـ فيرا، سوف ينبهر عندما يجد المهرجانات العربية، الخليجية منها خاصةً، تتسابق فيما بينها للحصول عليه، وعرضه في مسابقاتها.
في الدورة الأخيرة لمهرجان كليرموـ فيرا جاءت المشاركة العربية في المسابقة الدولية من ثلاث بلدانٍ، هي عادةً حاضرة في كلّ دورة : الجزائر، تونس، ومصر، أفلام أنجزها مخرجون  يعيشون في بلدانهم الأصلية.
ومن بين أفلام المسابقة الوطنية، نعثر على  خمسة فرنسية الإنتاج لمخرجين عرب، أو من أصولٍ عربية، تُظهر حيوية إبداع مهجريّ بدأ يفرض نفسه في المشهد السينمائي الفرنسي، هناك أربعة أفلام تتطرّق مباشرةً إلى موضوعاتٍ عربية، ومهجرية، وواحدٌ يُثير موضوعاً فرنسياً خالصاً.
وكما أشرتُ في سطوري السابقة، يتأكد لنا، فيلماً بعد آخر، بأنّ المُخيلة السينمائية العربية بعيدة عن روح البحث، والتجريب، حيث تخلو مسابقة المختبر ـ كما حال كلّ الدورات السابقة ـ من أيّ فيلم أخرجه عربيّ، أو من أصولٍ عربية (فيلم "من بيروت مع حبي" للمخرج اللبناني "وائل نور الدين" هو الاستثناء الوحيد في تاريخ المسابقة، وحدث ذلك في عام 2006).
ومن أجل رصد المشاركة العربية منذ بدايات المهرجان، وحتى اليوم، يوفر لنا أرشيفه معلوماتٍ مفيدة تكشف عن الفوارق النوعية بين الأفلام الوطنية الإنتاج القادمة من مواطنها الأصلية، وتلك المُنجزة في فرنسا، او بلدانٍ أوروبية أخرى لمخرجين عرب، أو من أصولٍ عربية.
من عام 1979 وحتى 1981 (ثلاث دورات) لم يكن مهرجان كليرموـ فيرا تنافسياً، وكان يقتصر على الإنتاج الفرنسي المحلي (ومنها أفلاماً لمخرجين مهاجرين، أو من أصولٍ عربية).
وكان على المهرجان الإنتظار حتى عام 1988 كي يِؤسّس مسابقة دوليةً عامة، ويُقدم في عام 2002 على تأسيس مسابقة رقمية (أصبحت في عام 2004 مسابقة المختبر)، ويكشف هذا التدرّج عن تطورٍ منطقيّ على عكس المبادرات العربية التي يُطلقها بعض المُنبهرين بكلّ ما هو دوليّ، عالميّ، وكونيّ.
بشكلٍ عام، يتبيّن لنا، بأنّ مسابقات مهرجان كليرمو ـ فيرا ـ وهنا لا أتحدث عن المشاركة في التظاهرات المُوازية ـ لم تخلو طوال تاريخه من الأفلام المُنجزة من طرف سينمائيين من أصولٍ عربية، كانت بدايةً مع مسابقته الوطنية، ومن ثم الدولية، والمختبر.
ولكن، يكشف عدد الأفلام الفائزة في كلٍ من المسابقات الثلاث عن مسافةٍ شاسعة تفصل بين الأفلام العربية الوطنية الإنتاج، وتلك المُنجزة في أوروبا من طرف سينمائيين مهاجرين، أو من أصولٍ عربية، وصل بعضها إلى قمة الجوائز، وخاصةً في المسابقة الوطنية، وكانت جوائز المسابقة الدولية ـ في الغالب ـ من نصيب السينمائيين المهاجرين، أو من أصول عربية، أصبح بعضهم من الأسماء اللامعة في السينما الفرنسية، والعالمية، مثل : الجزائريّ "رشيد بوشارب"، المغربي "إسماعيل فروخي"، الفلسطينية "هيام عباس"، اللبناني "هاني طمبة"...، هؤلاء الذين إستقبلتهم فرنسا منذ أعمارهم الأولى، وأصبحوا خلال سنواتٍ جزءاً من المشهد السينمائي الفرنسي، ومع ذلك، منذ التسعينيّات، بدأت المهرجانات السينمائية العربية تستعين بأفلامهم كي تملأ الفراغ النوعيّ الذي تعيشه السينما العربية، وببساطة، نزعت عنها جنسية المنشأ، وأدرجتها في مسابقاتها المختلفة بصفتها أفلاماً عربية، وفيما بعد، أدركت عبث هذا الإختطاف السينمائيّ، فبدأت تنسبها إلى الجنسية الأصلية لمخرجيها، ومصادر إنتاجها الحقيقية، وهو الأمر الذي لم تفعله أيّ دولة في العالم تحترم إنتاجها الوطني، وإذا دققنا اليوم في إختيارات بعض المهرجانات العربية، سوف نجد بأنّ معظمها من إنتاج أجنبيّ، وهكذا، أصبحت هوية السينما العربية مُربكة، ومُرتبكة، مصيرٌ مشابهٌ  ينتظرنا، أكان إنتاجاً وطنياً خالصاُ، مشتركاً، أو أجنبياً.
تعليقات القراء:
+ - 
التعليقات لا تعبر إلا على رأي أصحابها.
 تعليقك على الموضوع:
الاسم:*
البريد الإلكتروني:
عنوان التعليق:*
محتوى التعليق:*
(*) هذه الحقول مطلوبة
الرئيسية | أفلامنا | سينمات | متابعات | المجلة | البث الحـي |
من نحن | عن الوثائقية | الترددات | الانتاج | إتصل بنا | وظائف شاغرة |
© جميع الحقوق محفوظة لقناة الجزيرة الوثائقية 2012
Designed & Developed by Aljazeera IT
الجزيرة . نت الجزيرة مباشر مركز الجزيرة الإعلامي للتدريب والتطوير مهرجان الجزيرة الجزيرة الرياضية الجزيرة الإنجليزية
المزيد فوزي صالح : اتمنى ان يكون فيلمي خطوة في "منتصف ليل باريس "المؤتمر الصحفي لمهرجان الجزيرة الوثائقيالأفلام العربية في مهرجان كليرموـ فيرا، قراءة تاريفيلم الفتح 1453 ... نقلة نوعية في السينما التركية