قال أحمد طعمة رئيس الحكومة السورية المؤقتة: إننا في سوريا لم نكن نتخيل أن الملف السوري معقد إلى هذا الحد، مثلما لم نتصور هذا التداعي من قبل الأمم على سورية؛ حيث يرغب كل طرف من الأطراف جر سورية إليه للقضاء عليها.

واعتبر طعمة، خلال الجلسة الأولى من أعمال منتدى الجزيرة العاشر التي حملت عنوان "التدافع الإقليمي وتداعياته الطائفية والسياسية والجيوسياسية"، أن هناك مشاريع متعدِّدة تتحكَّم في الأزمة السورية، لكن هذا لا يُعفينا من القول إننا كمعارضة سورية قصَّرنا في تحديد مشروعنا الوطني، وقال إن الملف السوري يشبه إلى حد كبير ملفات دول عربية أخرى، ويمكن الاستفادة من جميع هذه الدروس.

بدوره، تحدث ظافر العاني عضو البرلمان العراقي عن مخططات إيران في العراق، ورفضها لأية جهود عربية تُعيد هذا البلد إلى حضنه العربي، وقال: "في العراق لا توجد مشاريع وأجندات خارجية، بل مشروع واحد يستفرد بثرواته ومقدراته، وهو المشروع الإيراني". وأضاف: "لا تصدقوا أن العراق ساحة صراع بين القوى الدولية"، وتساءل: "لماذا تتصرف إيران بمثل هذا، كلما تعلق الأمر بأي محاولة عربية تجاه العراق؟"، وقال: إن إيران لا تريد شريكًا عربيًّا في العراق، وتحارب تبلور أي فكر مؤثر في عروبته، حتى يَسْهُل عليها في مرحلة قادمة قضمه.

من جانبه، تطرق عبد العزيز بن صقر، رئيس مركز الخليج للأبحاث، لما أسماه "ظاهرة الربيع العربي"، وقال "إن موجة الربيع العربي أثارت أربع عناصر ستكون مُحدِّدًا لمستقبل العالم والشرق الأوسط في المرحلة المقبلة"، وتتمثل في: مستقبل الأنظمة السياسية الحالية، ومستقبل الدولة الوطنية أو القطرية، ومستقبل الدور الخارجي في العالم العربي (انكماش، توسع، خلق خريطة توازنات جديدة)، ودور الفاعلين المسلحين من غير الدول.